أبو علي سينا
51
الشفاء ( المنطق )
الفن الخامس من المنطق في البرهان من كتاب الشفاء ، وهو أربع مقالات : المقالة الأولى اثنا عشر فصلا الفصل الأول في الدلالة على الغرض في هذا الفن « 1 » لما كان العلم المكتسب بالفكرة ، والحاصل بغير اكتساب فكري - قسمين : أحدهما التصديق والآخر التصور ، وكان المكتسب بالفكرة من التصديق حاصلا لنا بقياس ما ، والمكتسب بالفكرة من التصور حاصلا لنا بحد ما ، وكان كما أن التصديق على مراتب ، فمنه يقيني « 2 » يعتقد معه اعتقاد ثان - إما بالفعل وإما بالقوة القريبة من الفعل - أن المصدق به لا يمكن ألا يكون على ما هو عليه إذا كان لا يمكن زوال هذا الاعتقاد فيه ، ومنه شبيه [ 190 ] باليقين : وهو إما الذي « 3 » يعتقد فيه اعتقاد واحد ، والاعتقاد الثاني الذي ذكرناه غير معتقد معه بالفعل ولا بالقوة القريبة من الفعل « 4 » : بل هو بحيث لو عسى أن نبه عليه بطل استحكام التصديق الأول ، أو إن كان معتقدا كان جائز الزوال ، إلا أن الاعتقاد الأول متقرر لا يعتقد معه بالفعل لنقيضه إمكان ، ومنه إقناعي ظني دون ذلك : وهو أن يعتقد الاعتقاد الأول ويكون معه اعتقاد ثان - إما بالفعل وإما بالقوة القريبة من الفعل - أن لنقيضه إمكانا ، وإن لم « 5 » يعتقد هذا فلأن الذهن لا يتعرض له وهو بالحقيقة مظنون - كانت القياسات « 6 » أيضا على مراتب . فمنها ما يوقع اليقين وهو البرهاني . ومنها ما يوقع شبه اليقين وهو إما القياس الجدلي وإما القياس السوفسطيقي
--> ( 1 ) هكذا في س . وفي ب وم بسم الله الرحمن الرحيم . المقالة الأولى من الفن الخامس من الجملة الأولى وهي في المنطق . فصل في الدلالة على الغرض في هذا الفن . وهو اثنا عشر فصلا . ( 1 ) هكذا في س . وفي ب وم بسم الله الرحمن الرحيم . المقالة الأولى من الفن الخامس من الجملة الأولى وهي في المنطق . فصل في الدلالة على الغرض في هذا الفن . وهو اثنا عشر فصلا . ( 2 ) س : يقين . ( 3 ) س : الذي إنما يعتقد . ( 4 ) من الفعل ساقطة من س . ( 5 ) س : فإن . ( 6 ) قوله كانت القياسات إلخ جواب لما في قوله لما كان العلم إلخ .